ممنوع من التصرف المالي فلا أثر لدعواه كما قيل لكن فيه تأمل ربما يظهر وجهه من البحث حول البلوغ .
2 - بلوغه ، ولا خلاف في اعتباره كما قيل ، واستدل له بالاجماع ودعوى انصراف الأدلة عن الطفل ، بل وعدم صدق الدعوى على إدعائه فإنها انشاء يترتب عليه أحكام وعبارته مسلوبة عنه لاتفاق النص والفتوى على عدم جواز أمره حتى يبلغ .
أقول : الاجماع منقول وعدم صدق الدعوى على دعواه ممنوع ، إذ لم يثبت اتفاق النص والفتوى على سلب عبارته بهذا المقدار .
وأما الانصراف فيمكن أن نوجهه بما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله من أن القضاء لأجل فصل الخصومة بين المترافعين غير متحقق في حق غير البالغ لعدم الاعتبار باعترافه واحلافه وحلفه إذا رد عليه ، نعم إذا حضر وليه المتمكن من إقامة الدعوى بالبينة والاحلاف والحلف أمكن القضاء لكنه لا دليل على وجوب تصدي القضاء في مثله على القاضي .
ثم ذكر وجوب سماع دعوى الطفل في فرض عدم تمكن وليه من إقامة البينة حفظا للنظام فان أقام البينة والا تؤجل الدعوى حتى يبلغ « 1 » .
أقول : يمكن أن يقال إن العمدة في المقام هي صحيحة أبي خديجة وصحيحة الحلبي المتقدمتان وعدم شمولهما لدعوى للأطفال واضح لكن في شمول الآيات الا مرة بالعدل والقسط كفاية وقد مر نقل بعضها فافهم .
يقول المحقق العراقي في كتاب قضائه ( ص 108 ) بل العمدة عدم سلطنة غير البالغ على مطالبة الحق الثابتة حتى في حال الشك في ثبوت حقيته ، والسلطنة على الدعوى من شؤون تلك السلطنة وفروعها .
هامش
( 1 ) ص 43 ج امبانى تكملة المنهاج