تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بعض الشروط في حقه لا يجوز له تقبل المنصب والتصدي للقضاء وكذا إذا كان ولى الامر أو نائبه عارفا بحاله ومع ذلك نصبه للتقية واما إذا نصبه لضرورة أخرى جاز له القضاء وجاز للمكلفين الترافع اليه في هذه الصورة دون الصورتين الأولتين ، ونصب شريح وابقائه على القضاء يحتمل كلا الوجهين . مسألة 36 : يحرم الترافع إلى من ليس اهلا للقضاء . لقوه تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا . . .
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ . . .
( النساء 60 ) لكن المتيقن من الطاغوت الظالم المتعدى الذي يحكم على هواه وبغير ما انزل اللّه كما يظهره مما بعد الآية ومنه القضاة الفسقة المنصوبة من قبل الحكومات غير الاسلامية والمستخدمين في الأنظمة اللاشرعية كما دلت عليه الروايات « 1 » . أما الترافع إلى مطلق من ليس جامعا للشرايط كبعض علماء أهل الحق الذين لا يجورون في الحكم ولكن يفقدون بعض الشروط كالعدالة والذكورة بل البلوغ فلا تشمله الآية والروايات فيمكن ان يقال بجوازه توصلا إلى حقه ولو من باب التقاص مع اعتقاده بطلان حكمه ونفوذ قضائه شرعا الا ان ينعقد الاجماع على حرمته بل عن المسالك ان ذلك ( الترافع إلى من ليس اهلا للقضاء ) كبيرة عندنا واستدل عليه سيدنا الأستاذ الحكيم ( قده ) بما دل على حرمة الإعانة على الاثم وما دل على حرمة الامر بالمنكر وببعض الروايات « 2 » . لكن الأولين غير تامين في أنفسهما وغير شاملين لما نحن فيه على الفرض والأخير قد ذكرنا ان المعتبر منه غير دال على المنع . وعلى ذلك يمكن التفصيل بين فقدان الشرايط في حرمة الترافع ولذا قال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن
هامش
( 1 ) لاحظ أول كتاب القضاء من الوسائل ج 18 . ( 2 ) ص 71 ج 1 مستمسك العروة الوثقى الطبعة الثالثة .