ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 1 » .
ولعل المعروف بينهم اعتبار جميع ما يشترط في القاضي المنصوب عن الامام عدا الاذن « 2 » .
أقول : لابد من تقييد صحيح الحلبي بغيره مما دل على اعتبار العلم والعدالة وغيرهما لعدم احتمال نفوذ قضاء الرجل الجاهل المتجاهر بالفسق المتولد من الزنا مثلا ، وأدلة شروط القاضي بعد فرض تماميتها لا تفرق بين المنصوب وغيره فافهم والآية ورواية أبي خديجة الجمال قد عرفت نظارتهما إلى المنصوب ولا أقل من كون الآية مطلقة غير مختصة بقاضي التحكيم ودعوى الاختصاص تحكم بارد .
وعليه فلا موضوع لقاضي التحكيم إذ كل من وجد فيه الشرايط المعتبرة فهو منصوب بالإذن العام وان فقد بعضها لا يصح قضائها لعدم الدليل .
نعم إذا ثبت اعتبار الاجتهاد في القاضي المنصوب أمكن صحة تقسيم القاضي إلى المنصوب وقاضي التحكيم لتحققه في العلماء غير البالغين حدّ الاجتهاد ولكنه لم يثبت فتلغو القسمة رغم دعوى الاجماع عليها . ويحتمل تصحيحها بعدم اعتبار طهارة المولد والعدالة في قاضي التحكيم بل يكفي علمه وصدقه .
مسألة 33 : ذكر جمع ان كل من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ قضائه كذلك كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه ولكنه لم يذكروا له دليلا مقنعا فالأظهر نفوذ قضائه وان فرض عدم قبول شهادته .
هامش
( 1 ) ص 5 ج 18 الوسائل .
( 2 ) لاحظ ص 28 ج 40 من الجواهر .