تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مسألة 34 : يحرم القاضء على من لم يجمع فيه الشروط المذكورة وهو موضع وفاق بين أصحابنا وقد صرحوا بكونه اجماعيا كما عن المسالك لظهور النص والفتوى في كونه من المناصب المختصة بالامام على نحو لا يجوز لغيره التصدي له الا باذنه ، وقد سبق ان العمدة في اثباته صحيحة سليمان بن خالد وفي دلالتها على الحرمة النفسية اشكال ما . نعم لا شك في حرمته في فرض جهل المحكوم عليه وأخذ المال منه أو حبسه واحضاره الخصم بغير رضاه ونحو ذلك من التصرفات ، واما مع العلم بحاله وببطلان قضائه فاثبات الحرمة الذاتية محل اشكال واللّه العالم . نعم يمكن ان يقال إن العلم والضبط يشترطان في جواز القضاء وغيرهما شروط للصحة والنفوذ فلا يجوز لغير العالم والضابط القضاء مطلقا وان عرفه المتنازعان وعلما بطلان قضائه لاطلاق بعض الروايات كصحيح أبي بصير على اشكال في محمد بن حمران الواقع في السند عن الصادق عليه السّلام من حكم في درهمين بغير ما انزل اللّه عز وجل فهو كافر باللّه العظيم « 1 » . وصحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى عن اللّه لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه « 2 » . لكن ذيل الصحيح يصلح بيانا للمقام فتأمل . وأما قوله تعالى وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل فيشكل استفادة الاطلاق بالنسبة إلى عدم اعتبار شروط القاضي منه لاحتمال كونه ناظرا إلى لزوم القضاء بالحق والمنع عن القضاء بالجور والباطل فتدبر . مسألة 35 : إذا علم القاضي المنصوب من قبل الحكومة الاسلامية فقدان
هامش
( 1 ) ص 18 ج الوسائل . ( 2 ) ص 9 المصدر .