تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ثالثها الجواز في حقوق الناس دون حقوق اللّه . رابعها عكس الثالث ، والأصح هو الثاني كما عرفت . مسألة 40 : لا يجوز اصدار الحكم بالبينة واليمين والاقرار إذا علم القاضي كذب الشهود والحالف والمقرّ ولا يجب عليه سماع الدعوى والشهادة إذا علم بكذب الدعوى وهذا واضح . مسألة 41 : قال الشهيد في قواعده : إذا ادعى إلى الحاكم ويعلم براءة ذمته لا تجب الإجابة الّا أن يخاف فتنة ، ولو كان المدعى به عينا وسلمها لم تجب الإجابة ، وكذا لو كان معسرا وعلم أنه يحكم عليه بجوز بل ربما حرّم كما في القصاص والحدّ لأنه تعريض بالنفس إلى الاتلاف « 1 » . أقول : وإذا دعه الحاكم وجب عليه اجابته الّا في الفرض الأخير مع القطع بالبراءة ، فان علمه ببراءة ذمته لا ينافي وجوب إجابة الحاكم للحضور في مجلسه والجواب عما يسأله الحاكم ، والظاهر أن مراد الشهيد فرض تحقق الطلب من قبل غير الحاكم كالمدعي كما يستفاد من أول كلامه المذكور . نعم يرد عليه انه حينئذ لا تجب الإجابة حتى مع الشك في براءة ذمته :
هامش
( 1 ) ص 191 ج 2 الطبعة الجديدة بقم ذيل القاعدة ( 216 ) .
القضاء والشهادة — صفحة 31 | الشيخ محمد آصف المحسني