تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
سنان المذكور في أوايل كتاب القضاء من الوسائل أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الاثم فلاحظ وتأمل . وعلى كل حال لا اشكال في جواز الترافع اليه في فرض توقف حصول حقه عليه لقاعدة نفى الضرر بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ « 1 » . مسألة 37 : المعروف المدعى عليه الاجماع حرمة ما اخذ بحكم الحاكم غير الجمع للشرايط وان كان الاخذ محقا بلا فرق بين العين والدين . أقول : مقتضى القاعدة الأولية حلية العين . وأما الدين فإن كان الاخذ غير عالم باستحقاقه فحرمة اخذه واضحة وان كان عالما فان قلنا باختصاص جواز التقاص بصورة عدم التمكن من الترافع إلى الحاكم الشرعي فالحرمة أيضا ثابتة لعدم مجوز للتصرف في مال الغير مع فرض بطلان الحكم ، وان فرض جواز الترافع تكليفا . واما ان قلنا بجواز التقاص مطلقا فالحرمة محتاجة إلى دليل معتبر . ورواية عمرو بن حنظلة لا نقول فحجّيتها . بل مقتضى اطلاق موثقة ابن فضال عن الرضا عليه السّلام جواز الاخذ ففيها . . . هو أي الرجل يعلم أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم « 2 » . والظاهر إرادة القضاة الجائرين لان الرواية تفسر قوله تعالى وتدلوا بها إلى الحكام . مسألة 38 : إذا ادعى المحكوم عليه عدم علمه بعدالة القاضي أو علمه
هامش
( 1 ) ص 134 ج 16 الوسائل . ( 2 ) ص 5 ج 18 .