تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
المتجزى كالعامي في عدم نفوذ قضائه ؟ قيل لا خلاف بل ادعي الاجماع على اعتبار الاجتهاد وعدم كفاية التقليد لوجوه : منها انه القدر المتيقن في نفوذ القضاء لعدم اطلاق لفظي في البين وانما أوجبناه لحفظ النظام . ويصعفه ما مر منا من الاطلاقات . ومنها رواية عمر بن حنظلة ففيها . . . ينظر ان من كان منكم ممن قد روي حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما « 1 » ويرده ضعف السند بعمر المذكور ولا تجبرها الشهرة ان تحققت على المختار وان سميت الرواية في لسان بعضهم بالمقبولة فلا يقيد بها اطلاق صحيحة أبى خديجة . ومنها صحيحة أبي خديجة المتقدمة لكن دلالتها على عدم اعتبار الاجتهاد المطلق واضحة ، ومقتضى اطلاقها واطلاق بعض الآيات المتقدمة كفاية مطلق العلم ولو عن تقليد معتبر وهذا هو الأظهر وقد بيّنه صاحب الجواهر ( قده ) أحسن بيان . لا يقال : قوله في صحيح داود بن الحصين . . . إلى افقههما وأعلمهما بأحاديثنا « 2 » يدل بوضوح على اعتبار الاجتهاد إذ لا علم للمقلد بالأحاديث . فإنه يقال : نعم لكنه من المرجحات عند التعارض ومن الواضح انه ليس كل مرجح بمعتبر في الحجية ، ولذا لا يعتبر شيئا من المرجحات المقررة في باب تعارض الروياات في حجية الخبر . ويقال إن أول من ذهب إلى جواز قضاء العامي وعدم اشتراط الاجتهاد هو المحقق القمي رحمه اللّه واما ما فصله واطاله المرزا حبيب اللّه الرشتي ( قده )
هامش
( 1 ) ص 99 ج 18 الوسائل . ( 2 ) مر الحديث في المسألة الحادية عشرة .