تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم الاشكال في اغرام الراجع تمام المهر كما هو ظاهر الرواية ، فان مقتضى القاعدة اغرامه بنصفه ، نعم مفروض الرواية صورة دخول الثاني بها لوجوب العدة عليها ومع عدمه يستحق الزوج على الشاهد نصف المهر والنصف الآخر على المرأة ان دفعه إليها . واما إذا لم يدفع المهر إليها فلا شيء على الشاهد منه ومن المرأة إذ لم يقع عقد معتبر تستحق المهر لأجله لكن في صحيح أبي بصير : لها المهر بما استحل من فرجها للأخير « 1 » فيغرم الشاهد المهر لها وفي ضمانه بتمامه أو نصفه وجهان من دلالة صحيحة بن مسلم ومن استناد الاستحلال إلى كليهما مع دون الراجع فقط واما إذا كان الا كذاب قبل الدخول فهل تستحق نصف المهر أم لا فيه وجهان وفي كون المراد من المهر في رواية أبي بصير هو مهر المثل أو المسمى أيضا وجهان . وهل انحصار الضمان بالشاهد دون المستوفى مخصوص بمورد الرواية أو يمكن التعدي عنه إلى جميع الموارد المالية فلا يضمن المشهود له إذا كان جاهلا كما تقدم بحثه ؟ فيه وجهان أقربهما الأول لعدم ثبوت مقتضى الضمان على الوسطى من الأول إذ ليس كل وطء بموجب للمهر وان كان العقد باطلا واقعا ، فلعل المهر من الأول على الشهود فتأمل . ولا يكون الرواية دليلا على سائر الموارد فلا بد لها من إقامة دليل آخر فافهم . واما إذا لم يكذّب الشاهد نفسه بل أظهر غلطه فالحق اغرامه بنصف المهر عملا بالقاعدة واختصاص اغرامه بتمامه بمورد الرواية وهو الا كذاب إذا عملنا بها . وكذا إذا أكذبا معا نفسهما أو تبيّن كذبهما ففي صحيح أبي بصير عن
هامش
( 1 ) ص 242 ج 18 الوسائل