تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله « 1 » انحصار وجوب الأداء بقدر ما ذهب من المال على شاهد الزور دون من تلف المال بيده حيث انّ الأداء غير الضمان . فتعدد الضمان بتعدد الاشخاص لمال واحد وان أمكن ولكن تعدد الأداء بتعددهم غير ممكن كما أفاده الأستاذ « 2 » فتأمل فيه « 3 » . ويجوز للمحدود ضرب الشاهد انتقاما لما مرّ من اقوائية السبب من المباشر بل إذا قتل المشهود عليه قتل الشاهد لأنه متلف عامد ، ويدل عليه رواية إبراهيم ابن نعيم « 4 » . مسألة 62 : إذا انكر الزوج طلاق زوجته وشهد شاهدان بطلاقها وحكم الحكم به ثم رجعا وأظهرا غلطهما ، فان قلنا بانتفاض الحكم اعتمادا على القاعدة الأولية فلا شيء عليهما ، وكذا ان لم يكن هناك حكم حاكم ، وان قلنا بنفوذ الحكم ولو من جهة الشهرة فإن كان رجوعهما بعد الدخول فلا شيء عليهما أيضا لان المهر قد استقر على الزوج بالدخول طلق أم لم يطلق وتفويت منفعة البضع لا يوجب الضمان من دون خلاف معتد به كما في فرض قتل الزوجة أو حبسها أو حبس الزوج . وان كان قبله فان قلنا بان نصف المهر المسمى من جهة الطلاق ضمناه للزوج وان قلنا بأنه من جهة العقد فان نعتمد في الحكم على الشهرة أو الاتفاق نغرمهما نصف المهر المسمى أيضا وان نعتمد على القاعدة فلا نغرمهما شيء كما نبّه عليه بعضهم بل اختاره السيد الأستاذ .
هامش
( 1 ) ص 239 ج 18 الوسائل . ( 2 ) ص 156 ج 1 مباني تكملة المنهاج . ( 3 ) إذ يمكن اشعار صحيحة محمد بن مسلم الأخرى بقوله ص 242 المصدر وسيأتي نقلها في المسألة اللاحقة . ( 4 ) ص 240 ج 18 لكن إبراهيم لم يوثق .