يضمنان النصف معا وبذلك يظهر حكم رجوع كلهم عن الشهادة .
أقول : مقتضى كلامه دام ظله ضمان الثالث بالنصف إذا رجع بعد رجوع الأولين وبالثلث إذا رجع حين رجوعها ، ولا أدري هل يلتزم به أم لا فتأمل .
ثالثها ضمان من يشهد أولا وثانيا مثلا وعدم ضمان من شهد بعد تكميل النصاب لوجوب الحكم ، على الحاكم بعد شهادة العدد المعتبر سواء شهد اخر أم لم يشهد ، وهذا انما يتصور في الشهادات الطولية دون الدفعية ، وهذا الاحتمال لم يذكره أحد على ما اعلم واللّه اعلم .
ولو كان عشرة نسوة مع رجل فيما لا يثبت بالنساء منفردات فرجع الرجل فعلى الأول يضمن بالسدس وعلى الثاني لا يضمن شيء وعلى الثالث يلاحظ ترتيب شهادته ولكن قيل إنه يضمن على الأول النصف دون السدس لنه نصف البينة وعليهن النصف لان الفرض توقف الثبوت على الرجل ولا فرق فيهن بين اثنين ومأة .
بقي شيء ، وهو انه إذا رجع الزايد وكان بينته معتبرة ولم يكن رجوعه عن شهادة زور ولا عن شك في المشهود به بل اعتراف بالخطأ وأنكروا وقوع الفعل فقالوا مثلا بأن زيدا لم يقتل بكرا ونحن حسبنا ان الذي قتله هو زيد والحال انه خالد وحينئذ يمكن القول بانتفاض الحكم لتعرض البينتين بناء على قبول قول الراجع فلاحظ وتأمل .
مسألة 67 : إذا ثبت فسق الشاهدين بعد الحكم ولكن لم يعلم مبدء عروضه لم يضر بالحكم لاحتمال تجدده بعد الحكم بل بعد الشهادة على الأرجح « 1 » والأصل بقاء الحكم وهذا ظاهر وان ثبت تحققه قبل الشهادة انتقض الحكم ببطلان مدركه فإن كان المشهود به من الأموال استردت العين من المحكوم له
هامش
( 1 ) اختاره المحقق أيضا في الشرائع ص 241 ج 41 الجواهر .