وكذا إذا أكذب نفسهما إذ لا يتفاوت الحال به من جهة الغرامة ، نعم عليهما التعزير والتوبة عن المعصية حينئذ . وإذا ثبت الزور عند الحاكم فلعله لا خلاف بينهم في انتفاض الحكم من رأس ولا اشكال فيه أيضا لصحيح جميل السابق .
ويحتمل عدم ضمان الشاهد الغالط لنفي السبيل على المحسنين والشهادة للّه احسان فتأمل .
وكذا لا يتفاوت الحال إذا تزوجت بآخر بناء على نفوذ الحكم وأما بناء على انتفاضه ورجوعها إلى الزوجية الأولى ففي ضمان الشاهدين المهر للثاني لبحث يأتي .
مسألة 63 : إذا شهدا على غائب انه طلق زوجته فاعتدت المرأة وتزوجت وأنكر الزوج بعد قدومه الطلاق وأكذب نفسه أحد الشاهدين فلا سبيل للأخير عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير وتعتد ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها كما في صحيح محمد بن مسلم « 1 » عن الباقر عليه السلام .
أقول : ان فرضنا للرواية اطلاقا يشمل صورة حكم الحاكم أيضا فهي خير دليل على بطلان الحكم ببطلان الشهادة ولو باقرار الشاهد نفسه كما احتملناه حسب القاعدة الأولية « 2 » وان فرضناها غير مطلقة وانها وردت في قضية في واقعة فالمتيقن منها فرض عدم تحقق القضاء وتزويج المرأة استنادا إلى الشهادة دون الحكم .
هامش
( 1 ) ص 242 ج 18 .
( 2 ) يظهر من صاحب الجواهر المفروغية من صدور حكم القاضي في مورد الرواية لكنها لا شاهد لها .