الالتفات وقيل غير ذلك .
والأقرب انه لا فرق بين صدور الحكم وعدمه فإن كان أحدهما أعدل يقدم قوله والا لا أثر لشهادة الفرع لصحيح عبد الرحمن عن الصادق في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال إني لم أشهده قال تجوز شهادة أعدلهما وان كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته وقريب منه صحيح بن سنان عنه « 1 » نعم ظاهرهما جواز شهادة واحد لاثبات شهادة الأصل ولا بد من علاجه ، وأما إذا لم ينكر الأصل بل ادعى الجهل وعدم التذكر فالظاهر قبول شهادة الفرع .
مسألة 50 : لو تغيرت حال الأصل بفسق أو عداوة للمشهود عليه لم يحكم بالفرع كما لو طرأت عليه قبل الحكم بشهادته لان الحكم مستند إلى شهادة الأصل . نعم لو طرء الجنون أو الاغماء لم يؤثر بناءا على عدم قدح طرو ذلك في شاهد الأصل بعد اقامتها فالمدار حينئذ في ابطال الطاري وعدمه ، على افساد شهادة الأصل بطروه عليه وعدمه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما قيل « 2 » .
أقول : لا فرق بين الفسق والعداوة وبين الجنون والاغماء كما مر في المسألة ( 25 ) .
مسألة 51 : إذا سمى الفرعان الأصل وعدلاه فهو وان سمياه ولم يعدلاه فالحكم موقوف على ثبوت عدالته عند الحاكم ولو عدلاه ولم يسمياه قيل لا يوجد خلاف بيننا في عدم القبول لان الحاكم قد يعرفهم بالجرح ، ولان ذلك يسد باب الجرح على الخصم . أقول : وفيه بحث واشكال قوي .
نعم لا يحرم الشهادة على شهادة غير العادل كما عن المفيد بل تجوز
هامش
( 1 ) لاحظ الروايتين في ص 299 وص 300 ج 18 من الوسايل .
( 2 ) ص 206 ج 41 من الجواهر .