بدينارين كما ذكره في الجواهر تبعا لفتوى الماتن « 1 » وخالف فيه بعض من تأخر عنهما .
مسألة 58 : يجوز للشاهدين في غير مقام التدليس والكذب وإضاعة الحق تصحيح الشهادة على وجه تكون مثمرة عند الحاكم فيشهد شاهدا الغصب والاشتباه على الملك فقط من دون ذكر السبب وكذا شاهدا البيع والهبة اللازمة .
الكلام في رجوع الشهود كلا أو بعضا
مسألة 59 : لو رجع أحدهما أو كلاهما عن الشهادة قبل الحكم بطلت لانصراف ما دل على حجية الشهادة عن مثلها وللتعارض ولبناء العقلاء على عدم حجية مثل هذه الشهادة وقيل لا تقبل شهادة الغالط في تلك الواقعة لو أعادها لصحيح محمد بن قيس « 2 » عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل شهد عليه رجلان انه سرق فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده وانما اشتبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما ان غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الاخر « 3 » .
ومقتضى اطلاقه عدم قبول الشهادة في المال المسروق والحد فيعم حقوق الناس وحقوق اللّه جميعا ولكن في تخصيص العمومات الدالة على القبول به تأمل بل منعه كاشف اللئام وعلى القول به لا بد من الاقتصار على مورده وهو الرجوع بعد نفوذ الحكم على المشهود عليه ولو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنهما قبل حكم الحاكم .
هامش
( 1 ) ص 215 ج 41 .
( 2 ) بناء على كونه الثقة .
( 3 ) ص 243 ج 18 من الوسائل .