أحد الشهادتين في حقوق الناس ولا تثبت بها إذا كانت في الحد والهلال ونحوهما . على نحو مر تفصيله .
مسألة 55 : إذا لم توارد البينتين على شيء واحد كما إذا شهدت إحديهما على الثوب والأخرى على الراديو ثبوت الامر ان لعدم التعارض ، وثبت القطع أيضا - في السرقة - بل لا تعرض بينهما حتى إذا فرض اتحاد العين وأمكن التعدد بسرقتها مرتين في الوقتين بلا اشكال ولا خلاف كما قيل .
وأما إذا لم يمكن التعدد قيل سقط القطع للشبهة ولم يسقط الغرم بلا خلاف لثبوت سرقة العين باتفاق البينتين عليه فتأمل .
مسألة 56 : قال في محكى المستند : يشترط في قبول الشهادة مطابقتها للدعوى فان خالفت الشهادة للدعوى كلا أو بعضا طرحها كان يدعي عشرة عن البيع وشهدا بعشرة اجرة الدار ولا يضر الزيادة والنقصان ما لم يخالف . .
واستدل له بعض أهل العصر بعد اختياره بأن ظاهر الأدلة الحكم بالدعوى إذا قام على طبقها الشهادة .
أقول البينة حجة شرعية لا يشترط في اعتبارها تحقق الدعوى المطابقة لها نعم لا يجوز للمشهود له أخذ المشهود به إذا كان عالما بعدم استحقاقه وهذا أمر آخر سوى الاشتراط المذكور ولذا لا يجوز أخذه في فرض الشك وعدم الدعوى .
مسألة 57 : إذا شهد واحد بالاقرار بألف والاخر بألفين ولو في وقت واحد يثبت الألف بهما والألف الاخر بانضمام اليمين إلى الثاني لعدم التعارض بين المشهود بهما وان امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت واحد ، فان الشهادة بألف دينار لا تنفي الزايد فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع الا ألف دينار أو لم يقطع الا به وتردد في الزايد أو رأى أن لا يشهد الا به لمصلحة أو لغير مصلحة بخلاف نحو البيع بدينار أو بدينارين فان العقد بدينار ينافي العقد
القضاء والشهادة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٠٢