تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والايمان ثبوت جميع الأشياء بالبينة والا لم يصح قضاء النبي الأعظم صلّى اللّه عليه واله بها عند التنازع والترافع فهذا يفيد عموم حجية البينة . لكن الصحيح تها ثبوت كل شيء متنازع فيه في مقام القضاء وفصل النزاع وحسم الاختلاف لا مطلقا ولو في غير فرض الاختلاف لاحتمال تسهيل الامر في باب حل الاختلافات وفصل المرافعات ، ويدل عليه حجية الايمان في باب القضاء فإنها غير مثبتة لشيء في غير مورد النزاع والتحاكم فلا يثبت كرية ماء بيمين ثقة أو عدل واحد مثلا . لكن الناظر في الروايات الواردة في البينة ربما يطمئن بحجية البينة في كل الموارد وعدم اختصاصها بمورد دون مورد كما أن المفهوم منها كفاية الاثنين لا أزيد منها . والمتيقن من البينة ولو بملاحظة سائر الروايات الرجلان العادلان دون النساء والايمان والمتحصل حجية شهادة الرجلين العدلين في تمام الفقه الا فيما ثبت اعتبار أزيد منهما كما في الرجم والحدّ . مسألة 29 : المستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار شهادة النساء في غير العذرة والنفساء كصحيح العلاء ومضمرتي بن مسلم « 1 » ففي إحديهما لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق وقال : سألته عن النساء تجوز شهادتهن ؟ قال في العذرة والنفساء ففي غيرهما لا تعتبر شهادتهن الّا إذا ما دلّ الدليل عليه بخصوصه مثل ما يلي من الموارد . ( الأول ) الدية ففي صحيح جميل وغيره عن الصادق عليه السّلام قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال القتل وحده ، ان عليا عليه السّلام كان يقول : لا يبطل دم امرء مسلم « 2 » وفي صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) ص 262 وص 261 ج 18 . ( 2 ) ص 258 .
القضاء والشهادة — صفحة 188 | الشيخ محمد آصف المحسني