تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
حصل من قول واحد ومن بعض أمور حدسية بعيدة مثلا ولا عيب في هذا القول سوى عدم ذهاب الفقهاء اليه عند من لا يجيز مخالفة المشهور . . . واللّه العالم . مسألة 24 : قيل لا اشكال ولا خلاف في أن التصرف بالبناء والهدم والإجارة ونحو ذلك بغير منازع ينازعه فيه يشهد له بالملك المطلق إذا كان مع الاستفاضة بل المشهور ذلك وان لم يكن معه استفاضة بل ادعى عليه الاجماع وانه لا ريب فيه . أقول : أما مع الاستفاضة المفيدة للاطمينان فلا مانع منه على المشهور أما بدونها فلا دليل على جواز الشهادة بها وان أفاد الاطمينان بمذاقهم على أنها فيه اشكالا نبه عليه في الجواهر « 1 » واللّه العالم . مسألة 25 : إذا مات الشاهد أو جن أو أغمي عليه بعد الشهادة صح للحاكم ان يحكم بشهادته بلا خلاف - كما قيل‌بلاصالة صحتها وكذا إذا شهد ثم زكى بعد الموت وغيره ، وأما إذا فسق ولو بالكفر قبل الحكم فان أوجب ذلك شكا في العدالة السابقة كما إذا ثبت عدالته باطمينان القاضي فشك بفسقه هذا في عدالته السابقة فلا ينبغي الاشكال في بطلان الشهادة ، وأما إذ ثبتت عدالته بالبينة مثلا فالظاهر قبول الشهادة مطلقا لان الثابت بالدليل تحقق العدالة حين الأداء دون بقائها إلى حكم الحاكم هذا بحسب القاعدة . وأما بحسب الفتوى ففي قبول مثل هذه الشهادة في حقوق الناس اختلاف فقيل بالقبول قيل بالرد ولعل القائل به أكثر وأما في حقوق اللّه فادعى الاتفاق على عدم القبول وعلى عدم حكم الحكم به لدرء الحدود بالشبهات . أقول : لا شبهة في البين كما عرفت فان تم اجماع تعبدي فهو . مسألة 26 : لا يثبت الزنا والسحق واللواط بشهدة رجلين عدلين . بل لا بد
هامش
( 1 ) يقدم شهادة الملك على شهادة التصرف على ما مر في كتاب القضاء وإذا شهد بالملك المطلق استناد إلى التصرف تعارضت البينتان فهذا تدليس يجب اجتنابه عند وقوعه . هذا ملخص اشكاله وهو موجه .