تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المعتبر فيها مع الحاصل منها ومن غيرها لكن عن كشف اللئام بعد الميل إلى كفاية مطلق العلم : الا ان ظاهر كلمة الأصحاب الاطباق على الحكم المذكور ( اعتبار المشاهدة والسمع ) فان تم حجة والا فالرجوع إلى العموم أولى . يقول السيد الأستاذ في دعم هذا القول : والعالم بثبوت شيء وان كان يجوز له الاخبار عنه الا انه لا يكفي في الشهادة وترتب أثرها عليه ، لان الشهود بمعنى الحضور ومنه المشاهدة وليس كل عالم شاهدا . أقول استعملت الشهادة في القرآن بمعنى الحضور وبمعنى الاخبار عن شيء وهذا مما لا ينبغي الشك فيه أصلا وان قيل باستعمالها في معان اخر أيضا ، ولم يعلم اعتبار العلم فيه فضلا عن اعتبار كونه عن حس ، وانما قلنا باعتبار مطلق العلم فيها بدليل خارجي دلّ على حرمة مطلق الاخبار بغير علم وان لم يكن شهادة . وبالجملة ما افاده السيد الأستاذ ضعيف لا نعتمد عليه وفاقا لصاحب الجواهر قده ويؤيده أو يدل عليه عدم صدق الشهادة على شهادتنا بالوحدانية والرسالة مثلا إذا اعتبر فيها الحس مع أن كونها شهادة حقيقة غير خفية على أحد . والاعتذار عنه بتنزيل المشهود به المذكور منزلة المحسوس غير مقبول . ثم إنه لو شك في اعتبار العلم عن حس فيها لوجب رجوع الشاهد إلى اطلاق ما دل على وجوب تحمل الشهادة وأدائها والحاكم إلى لزوم العمل بشهادة البينة هذا إذا احرز مفهوم الشهادة بحيث رجع الشك في أمر زايد على أصل مفهومها ، واما إذا لم يحرز صدق مفهومها في فرض عدم كونها عن حس فيرجع الشاهد إلى البراءة عن وجوب تحمل الشهادة غير الحسية وأدائها والحاكم إلى اصالة عدم ثبوت المشهود به فتأمل واللّه العالم . مسألة 22 : هل تقوم الامارات وبعض الأصول مقام العلم في جواز الشهادة