إذا كانا مدعيين . . . كالولي الاجباري على المولى عليه ضرورة اندراجهما في قوله ( ص ) البينة على المدعي .
ثم قال بعد ذكر الصحيحة : ويمكن حملها على قبول شهادة الوصي إذا كان المدعي للميت أحد ورثته . . . فليس الوصي حينئذ مدعيا بل الوارث وان كان بعد الثبوت يتعلق به حق الوصاية . . . ولو فرض تعدد الأوصياء فادعى أحدهم وشهد الاخر مثلا فيمكن القبول أيضا وأقوى منه قبول الوكيل مع فرض عدم كونه مباشرا للدعوى ، بل ولا هو وكيل فيها ولكنه وكيله على بيع المال مثلا الذي عليه الدعوى بل ولو فرض تعدد الوكلاء على الدعوى وقام بذلك أحدهم وشهد الآخرون كان القبول أيضا لا يخلو من قوة .
إذا عرفت هذا فنذكر بقية شرايط الشهادة والشهود على أساس هذه المطالب فنقول سابعها عدم الخصومة فلا يقبل شهادة الخصم على خصمه وان تقبل لخصمه .
ثامنها عدم صيرورته مدعيا كما إذا كان له نصيب في المشهود عليه أو أراد دفع ضرر عنه .
مسألة 15 : إذا شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به اليهما فإنه لم يحكم به بلا خلاف يجده بعضهم ( ص 219 ج 41 من الجواهر ) وعن المسالك اتفاق الجميع عليه ولو لاه لامكن فيه المناقشة فلاحظ .
مسألة 16 : لا تمنع القرابة النسبية من قبول الشهادة بلا خلاف ظاهر ، وانما المختلف فيه شهادة الولد على والده حيث نقل عن المشهور عدم قبولها والأقوى هو القبول وفاقا لبعضهم للاطلاقات وضعف الوجوه المانعة قال اللّه تعالى
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
( النساء 135 ) وكذا تقبل شهادة الزوجة والزوج « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الروايات الدالة على هذه المسألة في ص 269 وص 271 ج 18 لكن -