قيل ذكرنا في حدود الشريعة في محرماتها تفصيل الموضوع « 1 » .
ولصاحب الجواهر تفصيل آخر حيث قال بعد نقل الروايات المفصلة :
ولعل الفرق حينئذ بين من أشهد ومن لم يشهد الوجوب على الأول الا أن يعلم قيام الغير على حسب غيره من الواجب الكفائي الذي قد يكون عينا بالعرض وعدم الوجوب أصلا على الثاني الا أن يعلم ظلم المشهود عليه للمشهود له بانكار حقه مثلا « 2 » .
وإليك موثقة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد وان شاء سكت الا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحل له الا أن يشهد « 3 » .
والأحوط وجوب الشهادة مطلقا عملا باطلاق الآيات الكريمة .
عاشرها العلم ولا يكفي الظن والاحتمال لصحة الشهادة وجوازها لأنها أخبار عن ثبوت شيء وهو غير جائز بغير علم كما ذكرنا في ( حدود الشريعة في محرماتها في « الجزء الثاني » ) بل ظاهر غير واحد ان العلم مأخوذ في مفهوم الشهادة فلا يترتب على الشهادة غير العلمية آثارها .
يقول الراغب في مفرداته الشهود والشهادة الحضور مع المشاهدة أما بالبصر أو بالبصيرة . . . والشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر .
وفي الجواهر : كما أن من المعلوم عندهم خروج الشهادة عن المعنى اللغوي الذي هو بمعنى الحضور إذ قد عرفت تعريفهم لهما بالاخبار الجازم ، بل الظاهر عدم اعتبار كون العلم بالحواس الخمس فيها ضرورة صدق العلم
هامش
( 1 ) لاحظ مادة الاباء في أول الجزء الأول ومادة الكتمان في الجزء الثاني منه .
( 2 ) ص 131 ج 41 .
( 3 ) ص 232 ج 18 الوسائل .