( المائدة 106 - الطلاق 2 ) ولا قرينة فيه تدل على عموم الاعتبار ؟
قلت : اعتبارها في الوصية المبنية على التوسعة حتى يقبل فيها شهادة غير المسلم يستلزم اعتبارها في غيرها بطريق أولى وكيف يمكن الالتزام بعدم ثبوت الوصية بشهادة رجلين غير عدلين وثبوت الزواج والقتل ودعوى المال بشهادتهما ؟
كما ذكره بعض الأساتيذ .
وربما يظهر من بعض الروايات المعتبرة قبول شهادة غير معروف الفسق لكنه لا قائل بها ظاهرا وبالجملة هذا الشرط عند الأصحاب معتبر فلا مجال للبحث في مداليل الروايات مفصلا نعم مر عدم اعتبارها في الصبيان الشهداء على القتل ويشكل اعتبارها في القابلة فان القوابل غالبا غير عادلة مع أنه قد ورد قبول شهادتهن في الولادة كما يأتي .
مسألة 11 - لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البينة أو اقرار المقذوف بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب والسنة المستفضية كما قيل :
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( النور - 4 - 5 ) .
ثم إن قلنا برجوع الاستثناء إلى الجملتين معا دون الأخيرة فلا بد من اعتبار التوبة والاصلاح معا في قبول شهادته وقد تكلمنا حول الاصلاح المذكور في الآية وأمثالها في بحث التوبة من كتابنا ( حدود الشريعة في واجباتها ) في مادة التوبة ، ولا يبعد تفسير الاصلاح باكذاب القاذف نفسه كما يستفاد من صحيح ابن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟
فقال : إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال ويكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين ،