ثم جعل محل البحث فيما إذا كان المشهود عليه مؤمنا أو إذا كان غير مؤمن فاستظهر قبول شهادته في حقه بقاعدة الالتزام ولعله على ذلك كانت سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في قضاياه ومن المطمئن به ان الاجماع على اعتبار الايمان في الشاهد لو تم لا يشمل المقام « 1 » .
أقول مضافا إلى اطلاق الروايتين المتقدمتين وغيرها من الروايات كصحيح صفوان « 2 » ومحمد بن حمران « 3 » وصحيح محمد بن مسلم « 4 » وموثقة السكوني « 5 » ونحوه تدل عليه صحيحة عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا عليه السّلام . . . كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 6 » وكذا رواه الحميري صحيحا عن البزنطي عنه عليه السلام « 7 » وتدل عليه أيضا حسنة احمد الآتية ، بل يدل عليه اطلاق الآيات الكريمة أيضا « 8 » وأما إذا كان المخالف مقصرا فيمكن ان نستدل على عدم اعتبار شهادته بصحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام في حديث ان عليا عليه السّلام قال : لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه « 9 » .
وصحيحة بن سنان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما يرد من الشهود ؟ قال فقال :
الظنين والمتهم قال : قلت فالفاسق والخائن ؟ قال ذلك يدخل في الظنين .
ومثله صحاح بن خالد وأبي بصير والحلبي في الدلالة على عدم قبول شهادة
هامش
( 1 ) ص 81 ج 1 مباني تكملة المنهاج .
( 2 ) ص 285 ج 18 .
( 3 ) ص 285 ج 18 .
( 4 ) ص 286 .
( 5 ) ص 290 .
( 6 ) ص 295 .
( 7 ) 295 .
( 8 ) البقرة 282 النساء 15 - الطلاق 2 - المائدة 106 .
( 9 ) ص 291 ج 18 .