ومنها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
( النساء 135 ) بل قوله تعالى :
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ
( المائدة 8 ) لكن فيه تأمل والمتعين عدم دلالة الامر فيه على الوجوب بل الظاهر إرادة مطلق الرجحان بخلاف الامر في الآية الأولى فإنه لاصارف لدلالته ولو دللة عقلية على الوجوب فتأمل ، .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
ان استفدنا الوجوب من الامر المذكور وقوله تعالى :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
( المائدة 8 ) بناء على شمول العدل للقضاء بالحق بل يمكن فهم الوجوب من قوله . . . ليقوم الناس بالقسط .
ومنها انه مما يتوقف عليه النظام وكل ما كان كذلك فهو واجب ، واشكال الجواهر عليه غير واضح .
ومنها صحيحة أبي خديجة المتقدمة فان الامتناع عن القضاء ردّ عملي لجعل الامام عليه السّلام وهو غير جايز .
ومنها القطع بعدم رضى الشارع بترك القضاء بين المسلمين رأسا والاكتفاء بمجرد توصية المتنازعين بالاصلاح والعفو مثلا خلافا لجميع الأنظمة العقلائية في العالم .
مسألة 15 : يجب القضاء تعيينا على المكلف إذا لم يوجد غيره حسب القاعدة المطردة لكن إذا وجد في بلد آخر أمكن الذهاب اليه بصرف ساعات من الوقت ومبلغ من النقود فهل يتعين القضاء على الحاضر أم لا ؟ ولا يحضرني كلام أحد في تحقيق المسألة بوجه دقيق ، ويمكن ان يعلق التعيين على مشقة السفر إلى الثاني لأغلب المراجعين فان اللّه يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر .
مسألة 16 : كما يجب القضاء يجب تحصيل مقدماته حتى تحصيل العلم