غيره الا ان يدعي اختصاص الرشوة بحسب الوضع أو بحسب اطلاق الكفر عليها في الرواية بابطال الحق فقط وعدم شموله لاحقاق الحق فيعدم الاطلاق من البين .
مسألة 25 : يحرم اخذ الرشوة - مثلثة - على القاضي بلا خلاف ولا اشكال بل قيل إنه ضروري بين المسلمين في الجملة ، وفي موثقة سماعة عن الصادق عليه السلام الرشا في الحكم هو الكفر باللّه « 1 » .
ومثله صحيحة عمار وموثقة أخرى لسماعة وغيرها « 2 » ولا يبعد كونها بمعنى مطلق الوصلة إلى الحاجة ولو كانت حلالا غير حرام فيحرم اخذها مطلقا .
ثم إنه لا اشكال في تحققها في ضمن بذل المال كالهدية والهبة والعارية والوقف - وعقد المحاباة ونحوها فيبطل جميعها وفي شمولها للأعمال والأقوال كمدح القاضي واتيان حوائجه واظهار تعظيمه نظر ربما يقوي في البال العدم خلافا للجواهر « 3 » وان قد تحرم على الفاعل من جهة الاذلال أو الكذب أو الإعانة على الظلم ونحو ذلك واما حرمة الاستماع على القاضي أو وجوب رده عمل الفاعل مثل فغير مدللة .
مسألة 26 : إذا أعطي للقاضي الخمس أو الزكاة بقصد التوسل للحكم ورشوة فقيل بحرمته وعدم ملكية القاضي لهما لا شخصا ولا ولاية على الفقراء بمعنى انه لا يدخل في ملكهم فان عنوان الرشوة مفسد للمالية كمفسدية الرياء في العبادة .
نعم في صورة عدم بقاء المال عند صاحبه الا بمقدار الخمس أو الزكاة
هامش
( 1 ) ص 162 ج 18 الوسائل .
( 2 ) ص 62 ج 12 المصدر .
( 3 ) ص 147 ج 40 .