تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسألة 22 : يجوز أخذ الأجرة على الاصلاح عملا بالقاعدة وعدم المانع . مسألة 23 : يحرم بذل المال للقاضي بغرض احقاق الباطل وابطال الحق لقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( البقرة 187 ) ولا فرق بين أكل المال وساير أنواع الظلم في الغاية حسب المتفاهم العرفي ويدل على حرمته أيضا ما دلّ على حرمة إعانة الظالم كما بيّناه في بحث المحرمات « 1 » وأما ما في الجواهر « 2 » من الاستدلال عليه بحرمة إعانة الاثم فممنوع لعدم الدليل على حرمة إعانة مطلق الاثم كما بيّناه أيضا فيها « 3 » . مسألة 24 : يجوز بذل المال له إذا توقف التوصل إلى حقه لعدم دلالة ما مر على المنع حينئذ بل في الجواهر « 4 » لا أجد فيه خلافا لقصور أدلة الحرمة عن تناول الفرض . . . أقول : إذا فض قصور الأدلة المانعة فلا فرق بنى توقف التوصل عليه وعدمه بل يجوز بذل المال مطلقا حتى تسهيلا لوصول الحق والتفصيل بين الصورتين محل نظر ، ثم الحق ان حرمة كل من الاخذ والبذل تستلزم حرمة الاخر حسب المتفاهم العرفي ، وسيأتي ان اخذ الرشوة حرام مطلقا فليكن بذلها أيضا كذلك وان لم يدل ما مر على حرمته ، لكن أدلة نفي الضرر تجوز البذل عند توقف الحق عليه فيبقى
هامش
( 1 ) ص 41 ج 2 حدود الشريعة في محرماتها . ( 2 ) ص 131 ج 40 الجواهر . ( 3 ) وأما صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : أي مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان ائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الاثم ص 3 ج 18 الوسائل فلا اطلاق فيها يحرم الإعانة في مطلق الاثم فيختص بمورده . ( 4 ) ص 145 ج 22 .
القضاء والشهادة — صفحة 18 | الشيخ محمد آصف المحسني