تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الكثيرة عن المرافعة والحكم واللّه العالم . مسألة 11 - إذا ظهر فسق الشهود أو فقد شرط آخر يجب على القاضي نقض حكمه بل جاز للمحكوم عليه نقضه ، ولا يجوز للمحكوم له وغيره ترتيب آثار الحكم المعتبر عليه . فان صحة الحكم موقوفة على شرايط فإذا ظهر عدم بعضها لغي لحكم ، وكذا إذا علم المقلد فقد شرط في راوي الرواية التي أفتى بمضمونها مجتهده فان مثل هذا الافتاء لا يكون حجة في حق مثله فجاز له مخالفته « 1 » . مسألة 12 - : لا بأس بجعل فردين جامعين للشرايط قاضيين إذا رضى المتخاصمان لعدم المانع وللخبر الآتي واما إذا لم يرض المدعى عليه الّا بواحد ففيه اشكال . وعلى الأول ان اختلف القاضيان في الحكم ينفذ قول أفقههما وأعلمهما بالسنة وأورعهما ويلغو قول الاخر لحسنة داود بن الحصين بطريق الشيخ دون الصدوق - عن الصادق عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الاخر « 2 » . وفي الموضوع رواية مفصلة أخرى لكنني لا أقبلها لجهالة عمر بن حنظلة ، فالمرجح هو الأعلمية والأورعية فمع تساويهما فيهما يسقط الحكمان مع ولا ينفذان للتعارض ومع وجود الأعلمية في أحدهما والأورعية في الاخر يشكل الترجيح وأن لا يبعد ترجيح الأول عملا باللارتكازات وبناء العقلاء . وفي فرض تساقط الحكمين يرجعان إلى الأعلم منهما وفي رجوعهما إلى
هامش
( 1 ) لاحظ ص 125 وما بعدها من كتاب قضاء المرزا الرشتي ره . ( 2 ) ص 80 ج 18 الوسائل .
القضاء والشهادة — صفحة 14 | الشيخ محمد آصف المحسني