القاضي الأول قيل لم يجب الانفاذ ويأتي في المسألة ( 38 ) ما يتعلق بالمقام .
مسألة 9 : لا فرق بين القاضي المنصوب من قبل الحكومة الاسلامية وغيره فيما يتعلق بالترافع بعد حكمه والنظر والنقض .
وكذا لا فرق فيه بين بقائه على منصبه وعزله أو انعزاله فإنهما لا يؤثر ان في قضائه السابق الصادر صحيحا .
مسألة 10 : إذا ادعى المحكوم عليه جور حكم القاضي الأول وصدوره بلا دليل وقال القاضي المذكور انما قضيت بعلمى أو ادعى المحكوم عليه فسق الشهود وادعى القاضي عدالتهم لا يبعد قبول قوله ما لم يثبت كذبه لان علمه بالحال واعتقاده بالعدالة لا يعرفان الا من قبله ، وإذا ادعى اصدار حكمه من دون شاهدين وقال القاضي الأول حكمت بالشاهدين فان أمكن احضارهما امره القاضي الحاضر به وان لم يمكن لبعد الزمان ونسيان القاضي المذكور أعيان الشهود فيمكن تقديم قوله والا لارتفع الأمان من القضاء بفتح هذا الباب . فكل ما يدعيه المحكوم عليه لا بد له من اثباته .
وعن الشيخ انه إذا ادعى رجل ان المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وقال المعزول لم احكم الا بشهادة عدلين يكلف البينة لأنه اعترف بنقل المال وهو يدعى بما يزيل الضمان عنه .
أقول : تكليف القاضي بإقامة البينة في الموارد المقتضيّة لها امر مشكل من جهة الاطلاقات ومن استلزامه ارتفاع الأمان المذكور خصوصا إذا نسي القاضي صورة الحال لطول المدة أو كثرة الشغل أو غيرها .
ويمكن التفصيل في جميع موارد الادعاء على القاضي بين امكان التحقيق لقرب الفاصلة وعدمه وعلى الثاني يكلّف باليمين دون البينة لكن اتمام كل ذلك بالدليل المعتبر مشكل وأشكل منه قول الشيخ المزبور مع مضي المدة
القضاء والشهادة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٣