ثالث مساو لهما في العلم اشكال من تعارض قضائه بقضاء أحدهما أو كليهما فلا أثر له ومن جهة صدوره بعد تساقط حكميهما فلا يعارضان حكما معتبرا .
مسألة 13 - : لا بأس بتشكيل لجنة قضائية تتكون من جماعة جامعين للشرائط بل هي أولى بكثير من القضاء الفردي فان صدر الحكم بالاتفاق منهم ولو بتوسط واحد منهم بالوكالة فهو وان صدر بالأكثرية فان سكت الأقلية عن الرأي كما هو المتداول نفذ الحكم بلا اشكال وان حكمت الأقلية المخالفة بحكم مخالف للحكم الأول فالظاهر عدم العبرة في ترجيح الحكم بالأكثرية ، بل بالأعلمية والأورعية كما سبق ففي أي الفريقين وجد الأعلم نفذ حكمهم .
مسألة 14 - : القضاء واجب كفائي على المكلفين المستعدين له بلا خلاف كما عن الرياض ويمكن أن نستدل عليه بوجوه :
منها انه من الدعوة إلى الخير ومن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكنه يوجب الحكم بعد معرفة الحق دون استماع أقوال المتخاصمين والنظر في البينة مثلا ومع المعرفة يجب الامر على كل أحد كفاية وان لم يجمع فيه شروط القضاء « 1 » ولا يجري هذا الوجه فيما إذا ترافعا من جهة الاختلاف في الحكم اجتهادا أو تقليدا . وكذا بعض الوجوه الآتية الاخر .
ومنها فحوى ما دلّ على وجوب الشهادة تحملا وأداء من الكتاب والسنة ولا أتذكر من استدل به مع قوته .
هامش
( 1 ) في كتاب القضاء للمحقق الرشتي ( قده ) : وحقيقة الفرق بين الامر بالمعروف والقضاء هو ان الالزام على وجه الامر بالمعروف لا يزيد في تكليف الملزم عليه شيئا على ما يقتضيه أدلة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر من الالتزام بخلاف الالزام على وجه القضاء فإنه سبب لوجوب الالتزام بما ألزم سواء طابق تكليفه أم خالف . . . ص 32 طبع مطبعة الخيام .