وعلى فرض الاعتماد على الرواية لا يتعدى الحكم إلى فرض حياة البنت فلا تسمع دعوى أبيها عارية ما في يدها الا بالبينة اقتصارا على مورد النص .
مسألة 220 : إذا قام بينة على أن ما يد في زيد له فأخذه بحكم القاضي ثم أقام زيد البينة على أنه كان له بالملك السابق الذي انتزعه منه المدعى ، فهل ينقض الحكم ويعاد المال اليه لأنه كان ذا يد كما عن الشيخ ( بناء على تقديم بينة الداخل وسقوط البينتين وتقديم قول ذي اليد بيمينه كما هو الأظهر أو لا ينقض كما ذهب اليه في الشرائع ؟
الصحيح هو الثاني لان الترافع الأول قد زال بالقضاء وهذه دعوى جديدة فيكون زيد مدعيا والمدعى السابق ذو يد منكر .
مسألة 221 : لو ادعى زيد ما لا في يد عمرو بكامله وادعى بكر نصفه ولم يصدق عمرو أحدهما وأقاما البينة متساوية قضى لمدعي الكل بالنصف المشاع لعدم المزاحم له فيه ، وتعارضت البينتان في النصف الآخر فيقرع بينهما ويقضى لمن اصابته القرعة مع يمينه وان نكل حلف الاخر وقضى له ولو امتنعا منه قضى بينهما بالتنصيف فيكون لمدعي الكل ثلاثة أرباع ولمدعي النصف الربع ، وكذا لو لم تكن لهما بينة ولم يكذبهما ذو اليد متحالفا .
والأظهر انه لا يتغير الحكم فيما إذا فرض المال بيدهما معا كما يفهم مما سبق فتتساقط البينتان ويقسم بالتحالف .
وفي الشرايع في فرض كون العين بيدهما وأقاما البينة : كانت العين لمدعي الكل ولم يكن لمدعي النصف شيء فان نصفا لا نزاع فيه وهو الذي في يد مدعي الكل فلم يبق الا النصف الذي في يد الخصم وبينة ذي اليد لما في يده غير مقبولة ولذا قالوا بتقديم بينة الخارج .
وفيه أولا انه لا دليل على تقديم بينة الخارج خلافا للمشهور ولا بينة الداخل
القضاء والشهادة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٥٨