تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
صندوق الرجل وتحت يده أو العكس يحكم بملكية ذي اليد . أقول : اطلاق الرواية يشتمل الفرض ، نعم إذا أثبت مع ذلك خروج المتاع عن يد الآخر يحكم له عملا بالقاعدة بعد انصراف الرواية عنه ولعله مراد القائل وبالجملة مجرد استيلاء يد أحدهما في مال البيت مع عدم احراز عدم يد الآخر لا يوجب الخروج عن اطلاق الرواية فلاحظ واللّه العالم . ثم إنه لا يتعدى من مورد الرواية إلى غيره بل يقدم الأصل على الظاهر في كل ما لم يثبت خلافه بدليل معتبر ، ومنه يظهر المنع فيما حكى عن العلامة من أنه لو كان في محل عطار ونجار فاختلفا في المتاع حكم لكل بآلة صناعته ولو كان الخياط في د ار غيره فتنازعا في الإبرة والمقص حكم بهما للخياط لقضاء العادة باستصحابهما معه وهكذا . والأقوى هو الرجوع إلى القواعد الأولية . مسألة 219 : إذا ادعى أبو الزوجة الميتة ان بعض ما عندها من الأموال عارية فالمشهور على توقف اثباته على إقامة البينة حسب القاعدة المطردة وقيل يقبل قوله تخصيصا للقاعدة لأجل مكاتبة جعفر بن عيسى إلى الهادي عليه السّلام مصرحا فيها بعدم قبول دعوى زوجها أو والدي زوجها ذلك « 1 » . أقول ضعّفها المحقق في الشرايع وصححها سيدنا الأستاذ وهذا هو الظاهر من الجواهر أيضا . لكن العمدة في اعتبار الرواية وعدمه هو جعفر بن عيسى الذي وثقه الأستاذ بوقوعه في اسناد كامل الزيارات وبورود رواية معتبرة في مدحه لكن الأول لا يوجب التوثيق على ما فصلناه في كتاب الرجال والثاني غير خال عن النظر فان الرواية الواردة وان كانت معتبرة سندا لكن دلالتها على صداقة الرجل غير واضحة لاحتمال نظارتها إلى هداية الرجل بحسب الاعتقاد فلاحظ وتأمل فلا يترك الاحتياط مهما أمكن .
هامش
( 1 ) ص 213 ج 18 الوسائل .