تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولكن للشيخ الطوسي ومن تبعه وللمحقق الحلي وصاحب الجواهر كلمات لا تفهم حق الفهم ولعل المطالع يتعجب من بعضها ، والحق ان حكم المسألة واضح كما عرفت ، وكل ما قيل بخلافه لم يزدها الا ابهاما واغلاقا « 1 » واللّه العالم . مسألة 216 : إذا اختلفا في مال معين وادعى كل منهما انه اشتراه من زيد وأقبضه الثمن ، فان كذبهما حلف لها واندفعا عنه وان أقر لأحدهما دفع له العين وللاخر احلافه فان نكل وحلف الاخر المذكور غرم له القيمة أو الثمن وكذا ان أقر له بعد اقراره للأول الا أن يصدقه الأول فيدفع العين اليه ، ولو أقر لكل منهما ببعضه متساويا أو مختلفا حكم به لهما ، ولكل منهما احلافه ، وان أقر لأحدهما لا على التعيين أو قال لا أدري أو سكت جرى عليه حكم دعويين على مال لا يد لأحدهما عليه ، وقد مر في الصورة السابعة . ونقل الجواهر عن كشف اللئام التقارع في الأول وسكت عليه والحق ما عرفته سابقا . وان أقر لأحدهما وأقام الاخر البينة دفع المدعي به له وغرم المقر للأول القيمة أو ما أخذه منه لنفوذ اقراره . ولو أقر لهما أو كذبهما أو سكت وأقسام أحدهما البينة قضي له وللاخر احلافه ان ادعى علمه بأن العين كلها له فان نكل دفع الثمن كله وان حلف دفع نصفه لاقراره ، وان أقاما البينة فان اعترف البايع لأحدهما فالحق له مع يمينه لما مر في الصورة السادسة في بعض المسائل المتقدمة وللاخر احلاف البائع ان ألغينا بينته مطلقا وان قلنا بصحتها في خصوص اقباض الثمن فللاخسر الرجوع إلى أخذه وهذا غير بعيد . وان اعترف لهما يحكم بالتنصيف لهما مع اليمين لما مر في الصورة الثانية ، ويرجع كل منهما على البابع بنصف الثمن . وأما إذا نكل أحدهما وحلف الاخر حكم له بالمال كله وهل هو يستحق نصف الثمن على البايع أو كله ؟ فيه بحث يأتي . وان انكر
هامش
( 1 ) لاحظ ص 456 إلى ص 461 ج 40 من الجواهر .