عن قبول المال الموجود . كما ذكره السيد الأستاذ وحيث إنه قصّر الروايتين معا على التالف قال : واما إذا كان المال موجودا أو كان قيميا فالقول قول من يدعي الوديعة حتى يثبت مدعى القرض اشتغال ذمة الاخر بالقيمة .
فإنه يقال لا ملزم للحمل المذكور لعدم حصر الاغراض فلعل المالك والقابض متفقان على عدم النقل فعلا وانما يتداعيان للضمان وعدمه في فرض التلف أو لغير ذلك .
مسألة 211 : إذا ادعى المالك ان المال وديعة وادعى القابض انه رهن ففي صحيح بن مسلم عن الباقر عليه السّلام انه يقدم قول مدعي الوديعة وعلى مدعي الرهن البينة ، ولكن في الروايتين المعتبرتين عن الصادق عليه السّلام عكسه « 1 » وجمع سيدنا الأستاذ بينهما بحمل الأخيرين على فرض ثبوت الدين وغيره مما يصح عليه الرهن والأول على فرض عدم اثباته وليس وجه الجمع ظاهرا حتى بملاحظة رواية المروزي « 2 » فإنها ضعيفة على الأصح ومع فرض تساقطهما بالتعارض يقدم قول مدعي الوديعة مطلقا الا أن يثبت الاخر للرهن .
مسألة 212 : إذا ادعى المالك الإجارة وادعى القابض البيع فعليه اثبات ملكية العين ومع عدمه يقبل قول مدعي الإجارة بيمينه .
يقول السيد الأستاذ دام ظله : هذا إذا اتفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر والّا كان المورد من موارد التداعي فيحكم بالانفساخ مع التحالف ، فان ملكية المنفعة لمدعي البيع وان كانت متفقا عليها الا ان ما يملكه مدعي الإجارة على مدعي البيع مجهول فكل منهما يدعي على الاخر شيئا وهو ينكره . فان مدعي البيع يدعي ملكية العين والاخر ينكرها ومدعي
هامش
( 1 ) ص 136 المصدر
( 2 ) ص 140 المصدر