تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وان لم نقل به لعدم اطلاق أو عموم في البين « 1 » فالقول قول الاخر الا أن يثبت المالك اشتغال ذمة القابض بالأجرة . ويمكن أن نستدل على اصالة الضمان فيها بمعتبرة إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة وقال الآخر : انما كانت لي عليك قرضا . فقال : المال لازم له الا أن يقيم البينة انها كانت وديعة « 2 » . ولا موضوعية لخصوصيات المورد عرفا فكما نعمل بها في موردها كذلك في المقام وغيره والجمود في أمثال المقام غير محمود والمقام محتاج إلى مزيد تتبع وتفحص . مسألة 210 : إذا ادعى المالك ان المال الموجود قرض ويدعي القاضي انه وديعة فهو كالفرض المذكور في الموثقة السابقة ( في المال التالف ) فيقدم قول المالك لما عرفت ، ولظاهر موثقة أخرى لإسحاق عن الصادق عليه السلام في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم فقال الرجل : لا ولكنها وديعة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : القول قول صاحب المال مع يمينه « 3 » . ولو كن المال تالفا لقال : ولكنها كانت وديعة . فدلالتها على وجود المال غير خفية لا يقال : لا بد من حملها على التالف حيث إن الدرهم مثلي فلو كانت الدراهم موجودة لم يكن أثر يترتب على الدعوى إذ ليس لمدعي القرض الامتناع
هامش
( 1 ) الضمان يثبت بالالتزام به بعقد أو بالاستيلاء بغير اذن المالك كما قال الأستاذ ولكن يمكن أن يقال إنه يثبت أيضا بالتصرف في مال الغير من غير اسقاط الأجرة فعلى مدعى العارية اثباته . ( 2 ) ص 232 ج 13 الوسائل ( 3 ) ص 139 المصدر