وإذا لم تكن لهما بينة فان حلفت فهو وان ردت وحلف أحدهما فيقضي له وان حلفا فالظاهر الرجوع إلى القرعة وفي اعتبار الحلف الثاني بعد القرعة نظر . ويحتمل - على بعد - الرجوع إلى القرعة بعد نكولها وقبل حلفهما فيحلف من اصابته القرعة .
مسألة 208 : إذا اختلفا في عقد فكان الناقل للمال يدعي البيع وكان المنقول اليه المال يدعي الهبة فان كانت عين المال باقية ولم يكن المنقول اليه ذا رحم أو لم يدع الهبة المعوضة التي ثبت تعويضها فجاز لمدعي البيع أخذها فإنه على البيع له الفسخ من جهة عدم رد الثمن وعلى الهبة له الرجوع لجوازها وكذا إذا ادعى المنقول اليه الهبة المعوضة ولم يثبت التعويض .
واما إذا تلفت العين أو كان المنقول اليه ذا رحم فيما ان مدعي البيع يدعي اشتغال ذمة الاخر فهو مدع فعليه الاثبات والا حلف الاخر ان استحلفه ، وإذا انعكس الامر فادعى الناقل الهبة وادعى المنقول اليه البيع مع فرض بقاء المال وغير الرحم وعدم اثبات التعويض فعلى الناقل الاثبات لأنه يدعي زوال ملكية الاخر بمجرد رجوعه ومع عدمه فالقول قول مدعي البيع مع حلفه ان شاءوا ما مع فرض عدم أحد تلك الأمور الثلاثة فلا أثر لدعوى الهبة كما لا يخفى .
مسألة 209 : إذا ادعى المالك العارية والاخر الإجارة فالقول قول المالك لان الاخر يدعي ملكية المنفعة واستحقاق ابقاء العين عنده إلى انقضاء المدة فعليه الاثبات وان أقاما بينة فيحلف من رجح بينته أو أصابته القرعة فان نكل ردّ على الاخر فان حلف يقضي له .
وان ادعى المالك الإجارة والاخر العارية فان قلنا باصالة الضمان في الأموال فعلى مدعي العارية الاثبات والا يجب عليه أجرة المثل ان لم يثبت قول المالك
القضاء والشهادة — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٤٩