تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
دفع ما أقر به للمقر له ، واما إذا أخذ الحق غير المقر له باليمين المردودة ففي وجوب دفعه إلى المقر له اشكال ، من الاقرار ومن استناد الاتلاف إلى المقر له نعم إذا كان له عذر شرعي في ترك الحلف لا يبعد وجوب الدفع اليه فتأمل . وعلى السادس يدفع إلى من خرج القرعة باسمه مع يمينة ان أقاما بينة وإلى أحدهما ان أقامها وللاخر احلافه ان ادعى علمه ومع عدم البينة فيه وجهان التنصيف بعد التحالف والقرعة ولعلها الأظهر « 1 » ان لم يصالحا على التقسيم هذا بالنسبة إلى حسم مدة النزاع وأما تكليف المقر في نفسه ففيه بحث معروف من أن الواجب عليه ما هو ؟ تحصيل البراءة اليقينية بدفع الحق إلى كل منهما ؟ أو التنصيف لأجل قاعدة العدل والانصاف ؟ أو الرجوع إلى القرعة ؟ أو تخييره في دفعه إلى أيهما شاء ؟ أو معاملة المجهول المالك معه ؟ ولو أقر رابع بان الدين المتنازع فيه في ذمته لا في ذمة المدعى عليه لم تندفع الخصومة عنه إذا لم يصدقا المقر ولا بد من العمل حسب اقراره . ثم لا يخفى انه إذا تعارضت البينتان في الدين لا يصح احلاف الحاكم المتنازعين للتنصيف كما قلنا به في العين بل يتعين هنا القرعة لاخراج الحالف وذلك لاختصاص ما دل على الاحلاف بالعين وعموم دليل القرعة فلذا قلنا في العين بتخيير الحاكم بينهما وبعدمه في الدين .
هامش
( 1 ) مع فرض انحصار الحق في المتنازعين كما مر .