تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أيضا فافهم ويحتمل القرعة بعد حلفهما « 1 » . وان كانت لأحدهما بينة يقضى له وهل للمدعى الاخر احلاف المنكر ؟ فيه وجهان : الأشبه العدم لان الحق ثبت لغيره بحجة شرعية على الفرض فلا يحق له الدعوى بعدها . وان كانت لكل منهما بينة فالحق تساقطهما مع التساوي ويحلف من اصابه القرعة فيقضى له لصحيح عبد الرحمن وصحيح داود وصحيح الحلبي فإنها مطلقة تشمل الدين والعين . وكذا الحكم على الثالث سواء عين الغير أم لا صدقه الغير المذكور أم كذبه ، وعلى الرابع يستحق كل منهما النصف للاقرار « 2 » ول كل منهما احلاف المدعى عليه ان ادعى علمه كما أن لكل منهما احلاف صاحبه إذ يصبح منكرا بالنسبة إلى ما اخذه من النصف وان أقاما البينة لم ينفع لتساقطهما مع التساوي فيقرع الحاكم لاخراج مستحق الحلف فيدفع الحق اليه بحلفه فان حلف رد إلى صاحبه وان نكلا فالتنصيف . وان أقام أحدهما البينة يأخذ الكل وان دفع المديون نصفه إلى الاخر ولا يرجع اليه عملا باقراره . وعلى الخامس يجب عليه دفع الحق إلى المقر له وللاخر احلافه ان ادعى علمه ، وان أقام بينة يأخذ الكل ولا يرجع المدعى عليه إلى المقر كما مر . وان أقاما معا البينة فالحكم كما مر ، فان خرج القرعة باسم المقر له وحلف أخذ حقه وان خرج باسم صاحبه وحلف وأخذ الحق وجب على المدعى عليه
هامش
( 1 ) مع فرض انحصار الحق في المتنازعين كما مر في ص 101 . ( 2 ) لو أقر الثلثين لأحدهما والثلث للاخر مثلا يدفع الثلثين إلى صاحبهما والثلث إلى صاحبه وهكذا .
القضاء والشهادة — صفحة 145 | الشيخ محمد آصف المحسني