تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
امرأتان قضى بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » . لكن في دلالتها على عدم حجية كل من الأخيرتين في فرض تعرضه مع الأولى نظر فإنها انما تدل على عدم جواز إقامة الثالث مع امكان الأول أو الثاني والثاني مع امكان الأول فقط وأما إذا أقامها صحيحا فتعارضت به بينة الطرف الآخر وان كان رجلان فلا دلالة للرواية على عدم حجيتها فلاحظ وتأمل ثم الظاهر عدم ترتب ثمرة عملية على كون الشاهد والشاهدتين مصداقا للبينة وعدمه لتحقق التعارض بينه وبين الشاهدين ولا أكثرية مع الاخر حسب الفرض . مسألة 201 : إذا امتنعت القسمة في المدعى به لبطلان الاشتراك فيه كما إذا تنازعا في زوجة ، يرجع إلى القرعة بلا خلاف ولا اشكال بل قطعا كما قيل ، وعن الشهيد الثاني انه لا يمين هنا إذ فائدتها القضاء للاخر مع النكول وهو منفى هنا ولم يعلم وجهه لامكان القضاء للاخر مع يمينه عند نكول صاحب القرعة ولا نافي له ، وانما المنفي هو التنصيف قبل القرعة أو بعدها مع نكول المتنازعين معا عن الحلف فتنفي عنهما معا فالعمدة هو النظر إلى اطلاق دليل الحلف ، فان ثبت - كما هو كذلك ، لصحاح داود وعبد الرحمن والحلبي « 2 » - فلا بد من الالتزام به . مسألة 202 : المرجح لاحدى البينتين المتعارضتين على الأخرى أمران الأكثرية العددية والأعدلية كا يستفاد من صحيح عبد الرحمن ولا يعتبر اجتماعهما معا بل يكفى للترجيح مجرد الأكثرية كما في صحيح أبي بصير وموثقة سماعة والظاهر كفاية الأعدلية أيضا له . وإذا فرضت الأكثرية في أحداهما والاعدالية في الأخرى فالظاهر عدم الدليل
هامش
( 1 ) ص 266 ج 18 من الوسايل ( 2 ) ص 183 وص 185 ج 18 .