تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وظاهرهم عدم الفرق بين اقرار الثالث لهما أو لأحدهما أو لغيرهما أو لنفسه أو دعواه الجهل بالحال نعم محل البحث هو وجود البينة للمتنازعين فقط . والحق ما عرفت . مسألة 200 : يتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين مثلا لصدق اسم البينة على كل منهما ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين لعدم صدق اسم البينة على الأخير فلا يندرج حينئذ في النصوص السابقة ومنه يعلم عدم تحققه بين الشاهد والشاهدتين وبين شاهد ويمين ولا خلاف في المسألة الامن الشيخ في محكى مبسوطه ولا اشكال فيها الا من جهة ان لفظة البينة ليس لها حقيقة شرعية في لسان النبي والأئمة عليهم السّلام بل هي مستعملة بمعناها اللغوي الأعم من معناها الاصطلاحي حتى في قوله صلّى اللّه عليه واله انما اقضى بينكم بالبينات والايمان وغيره غاية الأمر إرادة فرد خاص منها فيه وهو الشاهد ان مثلا ولا أقل من الشك والأصل عدم نقلها عن معناها اللغوي . وهذا هو الذي اخترناه سابقا وكتبناه في كتابنا ( فوايد رجالية ) الذي غيرنا اسمه عند الطبعة الثانية بعد اصلاحات وإضافات هامة ب ( بحوث في علم الرجال ) وهو تحت الطبع في هذه الأيام « 1 » . لكن المنكشف للمراجع إلى روايات باب القضاءان اللفظة المذكورة أما موضوعة بالوضع الشرعي للمتعدد أو منصرفة اليه بلا اشكال . فرع : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية وشهد شاهد بالرجوع وانه أوصى بما أوصى به أولا له لعمرو كان لعمرو ان يحلف مع شاهده كما نبه عليه المحقق - ره - فان عدم معارضة الشاهد واليمين مع البينة انما هو مع اتحاد المشهود به بخلاف الفرض فإنها شهادة منفرة لا تنافي الأولى فيعمل بكل منهما في مورده .
هامش
( 1 ) وقد خرجت أخيرا من المطبعة إلى المكتبات وللّه الحمد .