الأولى من البينة وصحة تعارضها مع الشاهدين دون الثاني ؟
الا أن يقال إن المعنى المنقول اليه هو تعدد الشاهد ذكرا كان أو أنثى غاية الأمر اعتبار رجل واحد فيها وحيث إن الشاهد الواحد مع اليمين غير متعدد ليس ببينة . لكنه مجرد قول لا دليل عليه ، ودعوى الانصراف والتبادر ونحو ذلك غير مسموعة بعد عدم ثبوت اطلاق البينة على غير الشاهدين في لسان الشارع وهذا اشكال عسير باعتقادي فان تم الاشكال ولم ينحل يكون الشاهد والشاهدتان حجة شرعية غير بينة في عرض البينة بل وفي عرض الشاهد واليمين مع الغض عن الترجيح بالأكثرية .
لكن في الصحيح عن يونس عمن رواه قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه « 1 » .
ظاهر العبارة عدم حجية كل من التالي مع متلوه فلا يتحقق التعارض بينهما ، خلافا للمشهور في الشاهدين والشاهد والشاهدتين على ما عرفت .
لكن الكلام في سند الرواية فإن كان المراد من الموصول المجرور الإمام عليه السلام بحيث رجع ضمير الفعل ( قال ) اليه فالسند معتبر . وان كان المراد به أحد الرواة فالرواية مرسلة مضمرة فالسند ضعيف ، نعم احتمال كونه مقطوعا تبعده جلالة شأن يونس فتأمل .
وهنا رواية أخرى وهي صحيحة دود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام وفي آخرها : فقلت : فانى ذكر اللّه تعالى : فرجل وامرأتان فقال ذلك في الدين فذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ورجل واحد ويمين المدعي إذا لم يكن
هامش
( 1 ) ص 198 ج 18 الوسائل