تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهما مدعيان فتارة تقوم البينة من جميع الأطراف وتارة من بعضها ، فعلى الأول ان ترجحت إحديهما على الأخرى فهو والا تتساقطان ويحلف الثالث المنكر فان البينتين المتعارضتين كالعدم فان نكل رد عليهما فان حلفا يقسم بينهما المال وان نكل أحدهما دون الاخر دفع اليه وان نكلا سقطت الدعوى وان أقام أحدهما البينة اخذه « 1 » . وان ادعى انها للغير فالغير قد يكون غاباء وقد يكون حاضرا مصدقا أو مكذبا فيجرى عليه ما سبق . وفي المقام صور مركبة أخرى يفهم حكمها مما مرّ كما إذا كانت العين المتنازع فيها تحت يد أحد المتنازعين وثالث أو بعضهما تحت يد ثالث وبعضها تحت يد أحدهما أو كليهما وهكذا . واعلم أن المحكى عن المشهور أو الأشهر بل عن عامة المتأخرين وجماعة من القدمء المدعى عليه الاجماع ان العين المتنازع فيها إذا كانت بيد ثالث وكان لهما البينة قضى بأرجح البينتين عدالة فان تساويا قضى لاكثرهما شهودا ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وقضى له ولو امتنع احلف الاخر وقضى له وان نكلا قضى به بينهما بالسوية « 2 » . ثم نقل المحقق الحلي بعد عبارته هذه عن الشيخ تفصيلا اخر ولم يرتضه
هامش
( 1 ) وفي الجواهر : فان نكل ( الثالث عن اليمين في فرض عدم البينة لاحد ) فكما لا يد لاحد عليه ، فان قلنا بالتحالف فيه فان حلفا أو نكلا اقتسماه وان حلف أحدهما خاصة كان له ج 40 ص 409 أقول : هذا إذا انكر الثالث ملكيتهما للعين ولم يدعها لنفسه واما ادعاها لنفسه ونكل ثم نكل المتنازعان أيضا كان المال لذي اليد وحده على ما مر وهذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال . ( 2 ) ص 424 ج 41 الجواهر .