لهما فان رضيا بالقرعة فهو والا فان حلف كلاهما فالمال بينهما بالمناصفة وان حلف أحدهما يقضى له بالمال ، فان القضاء في فرض عدم البينة ، بالايمان ففي صحيح سليمان عن الصادق عليه السّلام : في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال يا رب كيف اقضى فيما لم أره ولم أشهد ؟ قال فأوحى اللّه اليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم ( تحلفهم ) به . قال هذا لمن لم تقم له بينة « 1 » وان لم يحلفا ففيه الوجهان التنصيف بقاعدة العدل والانصاف كما عن بعضهم والقرعة كما عن السيد الأستاذ « 2 » .
( الصورة الثامنة ) إذا كان لأحدهما بينة فالمال له فان كلا منهما مدع فأيهما أقام البينة قضى له .
( الصورة التاسعة ) ما إذا أقاما البينة فان حلفا أو نكلا جميعا فالمال بينهما نصفان وان حلف أحدهما دون الاخر كان المال للحالف لموثقة إسحاق السابقة في الأول والثالث وأما في الثاني أي نكولهما فلمعتبرة غياث عن الصادق عليه السّلام أن أمير المؤمنين اختصم اليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة انه انتجها فقضى به للذي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين « 3 » .
يظهر منها التنصيف عند تعارض البينتين مطلقا نعم لا بد من تقييده بفرض عدم حلف أحدهما ونكول الاخر لما عرفت .
ثم الظاهر لزوم مراعاة الترجيح بين البينتين في المقام أيضا وفي جريان
هامش
( 1 ) ص 167 ج 18 .
( 2 ) وأورد عليه في الجواهر انه لا محل للقرعة لعدم ما يقتضى انحصار الحق فيهما كي يستخرج بالقرعة . ص 409 ج 40 أقول وسيأتي الكلام حول هذا القيد في مباحث القرعة . والظاهر صحة الايراد المذكور .
( 3 ) ص 182 ج 18 من الوسائل .