القرعة حلف وأخذ المال وذلك لصحيحة أبي بصير « 1 » .
أقول : وهذا عجيب منه دام ظل وإليك نص الرواية : قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدعى دارا في أيديهم ويقيم البينة ويقيم الذي في يده الدار البينة انه ورثها عن أبيه ولا يدرى كيف كان امرها ، قال :
اكثرم بينة يستحلف وتدفع اليه وذكر ان عليا عليه السّلام اتاه قوم يختصمون في بغلة « 2 » فقامت البينة لهؤلاء انهم انتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا ( وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ) فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم .
فان صدر الرواية وان اختص بفرض جهل ذي اليد بحقيقة الحال الا ان ذيله ظاهر في انكار ذي اليد ومع ذلك امر بترجيح الأكثر مع الحلف وهذا واضح .
ثم قال دام ظله : نعم إذا صدق المدعى صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال ولكنه ادعى ان من انتقل منه المال اليه قد غصبه أو كان المال عارية عنده مثلا فان أقام البينة عليه حكم بها له والا فهو لذي اليد .
أقول : وهذا لذيل الصحيحة المذكورة ونصه : فسألته حينئذ فقلت :
أرأيت ان كان الذي ادعى الدار قال : ان أبي هذا الذي هو فيها اخذ بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة الا انه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان الامر هكذا فهي للذي ادعاه وأقام البينة عليها . وليس فيه فرض تصديق المدعى جهل ذي اليد فلاحظ وتأمل .
( الصورة السابعة ) إذا لم يكن العين المتنازع فيها تحت يد أحد ولا بينة
هامش
( 1 ) ص 181 ج 18 الوسائل .
( 2 ) لابد من فرض الكلام بقرينة الاستشهاد فيما كانت البغلة في يد أحدهما .