نعرف له ولجملة من فقهائنا العظام ضابطا مضبوطا في قبول الروايات وردها واللّه العالم .
وأما الشهرة فهي عندنا غير موهنة ولا جابرة ، والعمدة هي الروايات المعتبرة سندا دون المراسيل والضعاف والشهرة والاجماعات المنقولة ونحو ذلك .
( الصورة الثالثة ) ما إذا كانت العين بيدهما معا وكانت لأحدهما بينة ففيها تدفع العين لصاحب البينة بلا اشكال والأظهر عدم اشتراطه بحلفه خلافا للسيد الأستاذ حيث أوجبه بحجة ان كلا من المتنازعين مدع ومنكر كما سبق . فإذا كانت لأحدهما بينة فدليل حجية البينة وان كانت يشمل بينة المنكر أيضا الّا أن ما دل على أن وظيفة المنكر هي اليمين يقتضي عدم الاكتفاء بالبينة وحدها فلا بد من حلفه أيضا في القضاء له « 1 » .
أقول : ولكنه مقيد بما دل على أن الرجل إذا قام البينة على حقه لا حلف عليه كصحيح محمد بن مسلم وغيره « 2 » .
تنبيه : هذا كله إذا كان يد كل منهما على الجميع بالسوية وأما إذا كان بالتفاوت كما إذا فرضت يد أحدهما على ثلثي العين ويد الآخر على ثلثها أو ان أحدهما تنتفع منها ثمانية أشهر والاخر أربعة أشهر أو ان أحدهما يأخذ ثلثي ربحها والاخر ثلثه ففي هذا الفرض ونظايرها لا يقضى بالتنصيف بل بمقدار استيلاء اليد .
( الصورة الرابعة ) إذا كانت العين بيد أحدهما ولم تكن لهما بينة أصلا فهي لذي اليد مع يمينه ان التمسها المدعي لأنه منكر ، فان نكل وحلف المدعى فهي له وان نكل كانت العين لذي اليد ، كل ذلك واضح غير محتاج إلى البيان .
هامش
( 1 ) ص 54 ج 1 مباني تكملة المنهاج .
( 2 ) ص 177 ج 18 الوسائل .