فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فأقرع بينهما . . . « 1 » والقرعة لمستحق اليمين دون المال جمعا بينها وما سبق .
ويظهر منها ومن سابقتها كفاية كل من الأكثرية والأعدلية في الترجيح وعدم لزوم جمعهما فيه وعليهما يحمل اطلاق صحيح داود بن سرحان « 2 » وصحيح الحلبي « 3 » .
ثم إن مقتضى الجمع بين موثقة عمار وهاتين الروايتين هو تخيير القاضي بين احلاف المتنازعين كما فيها واحلاف أحدهما بالقرعة كما فيهما فإذا نكل رد على الاخر . ولكن الأحوط اختيار احلافهما وترك القرعة لاحلاف أحدهما وسيدنا الأستاذ ذكر ان صحيحة عبد الرحمن مطلقة فتقيد بموثقة إسحاق المختصة بالمال فلا منافاة « 4 » وفيه ما عرفت من عدم المنافاة وعدم وجه للتقييد .
ويمكن أن يقال بتخيير القاضي بين أمور ثلاثة أحلافهما معا وأحلاف أحدهما بالقرعة واخراج المستحق بالقرعة من دون أحلاف كما لعله ظاهر موثقة سماعة .
واما اعتبار الحلف في فرض ترجيح احدى البينتين ففيه تردد من ثبوته في فرض كون المال بيد أحد المتنازعين كما في صحيحة أبي بصير الآتية والظاهر عدم الفرق بينه وبين المقام ومن اختلافهما ملاكا . بقي في المقام أمران :
الأول ما في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام :
قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والاخر خمسة ، فقضى لصاحب
هامش
( 1 ) ص 185 المصدر
( 2 ) ص 183 المصدر
( 3 ) ص 185 المصدر
( 4 ) ص 53 ج 1 مباني تكملة المنهاج