ولذا لم يلحظ ترجيح بالعدد والعدالة ، وهذا هو الأشهر ، وتظهر الفايدة في اليمين على من قضى له ، فعلى الأول يلزم لكل منهما وعلى الآخرين لا يمين ، لترجيح كل من البينتين باليد فنعمل بالراجح ولان البينة ناهضة باثبات الحق - على الثاني - فلا يمين معها .
أقول : لكن بعض القائلين بكل من القولين الأخيرين اعتبروا الحلف أيضا وان كان المستفاد من الجواهر ذهاب المشهور إلى عدم اعتباره .
والحق اعتبار التحالف والأظهر ان السبب في التنصيف هو التساقط بعد تساويهما دون ترجيح أحديهما على الأخرى ، كل ذلك لموثقة إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام : ان رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة انها نتجت عنده فأحلفهما علي عليه السّلام فحلف أحدهما وأبى الاخر أن يحلف فقضى بها للحالف ، فقيل . . . « 1 » وإذا فرض ان احدى البينتين أكثر عددا وأقوى عدالة تقدم على الأخرى وقضى بها لاطلاق صحيح عبد الرحمن بطريق الصدوق فقط - عن الصادق عليه السّلام : كان علي عليه السّلام إذا أتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكان يقول اللهم . . . ثم يجعل الحق الذي يصير عليه اليمين إذا حلف « 2 » واطلاق موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام ان رجلين اختصما إلى علي عليه السّلام في دابة
هامش
( 1 ) ص 182 ج 18 من الوسائل أقول قال المحقق الرشتي في ص 149 ج 2 من قضائه : ان التعبد برواية غير واضحة السند في مقابلة القواعد العامة - البينة على المدعى واليمين على من انكر - من غير عمل معتد به كما ترى !
أقول القاعدة العامة ثبتت بخبر واحد قابل للتخصيص والسند موثق معتبر فلا يفتقر اعتبار متنه إلى عمل جمع كثير فهو اعلم بما قال .
( 2 ) ص 183 ج 18 الوسائل .