للاطلاقات المذكورة بل يمكن منع انصراف الخصومة عن ذي اليد خصوصا مع عدم حضور الولي للاطلاقات أيضا فلاحظ واللّه العالم .
مسألة 198 : إذا قام بينة على ملكية عين في يد غيره فانتزعها بحكم الحاكم ثم أقام المدعى عليه البينة على أنها له فعلا تؤخذ منه ويدفع إليها فإنها دعوى جديدة وان أقامها على أنها له حين الدعوى الأولى ففي تحرير الوسيلة لم يستبعد عدم نقض الحكم الأول لكن الأظهر انه من باب تعارض البينتين الذي يأتي تفصيله عن قريب انشاء اللّه تعالى .
مسألة 199 : إذا تنازعا في عين ففيه صور كثيرة ذات مباحث طويلة نذكر معظم تلك الصور ومن اللّه العون وعليه التكلان .
( الصورة الأولى ) أن تكون العين تحت يدهما بحيث يستولى كل منهما على كلها ولا بينة لهما فيحكم بالتنصيف لبناء العقلاء وان شئت فقل انه قضية اليد فإنها مع الانفراد تقتضي ملكية الكل ومع الاشتراك ملكية النصف وقد ذكرنا سابقا ان عمدة الدليل على اعتبار اليد بناء العقلاء واليه يرجع دعوى الاجماع بقسميه عليه لبعد الاجماع التعبدي في المقام .
وهل يحتاج التنصيف إلى تحالف المتنازعين فيما إذا لم يتفقا على الحلف أو عدمه فيه قولان ، المشهور هو الأول لان كل منهما مدع بالنسبة إلى نصف الاخر ومدعى عليه بالنسبة إلى نصفه فيشملهما قوله عليه السّلام البينة على المدعي واليمين على من ادعى عليه ، ولفحوى ما دل على تحليفهما مع البينة فمع عدمها بطريق أولى ، وعن جمع هو الثاني ولعله لعدم كون كل منهما مدعيا ومدعى عليه ، لان يد كل منهما على تمام العين وحينئذ فلا مدعي ولا مدعى عليه منهما ضرورة تساويهما في ذلك الا ان الشارع قد جعل القضاء في ذلك بان العين بينهما ومنه يظهر لك عدم كون كل منهما مدعيا لنصف الاخر ومدعى عليه
القضاء والشهادة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٢٧