بانتفاء المال عنه وحينئذ يأخذه الحاكم منه وينحصر اثباته للمدعي بإقامة البينة كما في الجواهر « 1 » .
أقول : ويضعف بأن مجرد كون المال لغير المدعي عليه مع التمكن في بيان اسم المالك لا تندفع الخصومة عنه الا إذا ادعى النسيان فيمهل له حتى يتذكر ، ولا يصح للحاكم أخذ المال منه مع احتمال العارية والوديعة والوكالة .
وعلى كل إذا استحلفه المدعي على عدم علمه بملكية المدعي لزمه الحلف فإن لم يحلف وحلفه المدعي أخذ المال والظاهر ضمانه للمقر له إذا بين اسمه وحضر بعد ذلك لأنه بعدم حلفه أتلف المال فلاحظ . وكذا يتوجه إلى ذي اليد ان أنكر نسيانه المدعي واستحلفه فإذا نكل ألزمه الحاكم بالبيان . وأما إذا لم يحلف المدعي سقط دعواه مع ذي اليد والأرجح جواز اعادتها بعد ظهور المالك معه .
الصورة الرابعة : أن يقول إنه لزيد الحاضر أو في حكمه فان صدقه زيد وقال إنه لي تندفع الخصومة عن ذي اليد ، فإذا ثبت حق المدعي بالبينة أو اليمين المردودة ولم يمكن له خذ حقه المدفوع من ي اليد إلى زيد فالظاهر جواز رجوع المدعي إلى ذي اليد للخسارة للاتلاف واليد .
وان صدقه زيد بعد انكاره للمال أولا فعن التذكرة ان له الاخذ لسلامة اقرار المقر بعد تعارض انكار المقر له بتصديقه ، وقيل بالمنع .
ولو استحلف المدعي ذا اليد على أنه لا يعلم أن المال له قيل توجه اليمين اليه فان نكل وحلف المدعي أغرمه وأما عين المال فهي للمقر له بالاقرار السابق الذي لا يبطله الاقرار اللاحق فضلا عما كان بحكمه من النكول أو الرد .
وان كذبه زيد وقال بأن المال ليس لي أخذه الحاكم فان أقام المدعي بينة
هامش
( 1 ) ص 448 ج 40 .