وهذا هو الأرجح واستدل بعض المحققين للأول برواية الكيس وزعم دلالتها عليه لكنها ممنوعة .
مسألة 191 : قيل إن يد الصبي لا يمنع دعوى الكبير لما في ديده إذ يده ليست بيد كما يفهم بالمناط من قوله عليه السّلام عمد الصبي خطأ نعم إذا عارض الصبى الكبير لا بد من الترافع لما مرّ من قبول دعوى الصبى .
أقول : لو صح خطأ عمد الصبي فكيف يسمع دعواه فإنها أيضا هدر وهل هو الّا التناقض ؟ والأظهر ان يد الصبي يد وليه ولو عرفا كالأخ المربى له مثلا فهي مانعة عن دعوى الكبير وفي يد المجنون تردد واللّه العالم .
مسألة 192 : إذا اعترف ذو اليد بان ما في يده لزيد ويدعى بكر انه له يحكم بكونه لزيد الّا إذا أقيمت البينة على قول بكر وهذا لا اشكال فيه وانما الاشكال فيما إذا اعترف بغصبية يده وان يده يد عدوانية وانه غصبه من زيد وادعى عمرو انه له فهل مثل اليد حجة أم هي كالعدم فيقبل قول عمرو لعدم المعارض له على الفرض ، قيل بالأولى بدعوى ان اعترافه بالغصبية لا يوجب الّا عدم كاشفية اليد عن الملكية بحسب اقراره وأما عن غيرها فلا وبناء العقلاء على حجيتها في كل ما يرجع إلى ما في يده .
مسألة 193 : إذا كان الشيء تحت يد شخصين أو أشخاص فمع الاعتراف بالمقدار يبني عليه والا فهو لهم على السواء إذا كانت أيديهم عليه بالسوية فيقسم بين الاثنين بالنصف وبين الخمسة مثلا بالخمس والا فبمقدار الاستيلاء لبناء العقلاء المؤيد بدعوى الاجماع ودلالة بعض الأخبار عليه في الجملة .
مسألة 194 : إذا ادعى أحد ملكية ما في يد غيره وأقام البينة على أنه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فالمال لذي اليد مع يمينه لأنه منكر وان ردها على المدعي فحلف كان المال له وعلى كل لا يعتنى بالبينة المذكورة لأنها
القضاء والشهادة — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٢٢