القول في أحكام اختلاف دعوى الاملاك
مسألة 189 : كل ما كان تحت يد شخص واستيلائه فهو محكوم بملكيته سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها لا للاجماع أو السيرة ولا للرواية بل لبناء العقلاء وسيرة الناس جميع في أمور معاشهم عليه ، والاسلام أقر أتباعه عليه .
فاليد امارة على الملكية أو ما يدعيه ذوها من الإجارة أو العارية أو الوديعة أو الوقف أو التولية وغير ذلك ، ولا يعتبر في دلالتها على الملكية مثلا التصرفات أو دعويها فإذا مات يقسم ما عنده على وارثه وان لم يشاهد تصرفاته ولم يسمع دعواه بل قيل بها حتى مع اعتراف ذي اليد بعدم علمه بان ما في يده له أم لا ، لاستقلال اليد بدلالتها على الملك من دون اعتبار علم ذيها بالملكية . نعم إذا اعترف بالوكالة أو الاستيجار أو الولاية ونحوها فيحكم بملكية من اعترف له لان يدهم يده عرفا . والاعتراف مقدم على اليد .
مسألة 190 : إذا اعترف بعدم ملكية ما في يده وادعي زيد انه له فهل يجوز له دفعه اليه أولا ؟ فيه وجهان من عدم معارض للمدعي فيدفع اليه كما مرّ ومن أن ذا اليد مكلف بايصال المال إلى مالكه ومجرد دعوى أحد لا يثبت ملكيته