في جواز التقاص ( بمثل ما اعتدى عليكم ) فتأمل ولا اطلاق ظاهرا في الروايات المجوزة فإذا كان حقه حنطة ويمكنه اخذ الحنطة من ماله يشكل خذ الأرز أو اللحم أو الفرش أو النقود لعدم المثلية التامة حينئذ واما مع عدم التمكن منه فلا اشكال فيه من دون فرق بين المثليات والقيميات بل يجوز حينئذ أخذ العين مكان المنفعة وعكسه .
مسألة 180 : إذا أخذ الزايد من حقه من باب الضرورة وبقصد الرد فتلف الزايد من دون افراط وتفريط قيل لا يضمن لان يده يد أمانة ، ولكن يحتمل الضمان لان الأمانة الشرعية لا تنافي الضمان في الجملة والعمدة وجود المقتضى للضمان وعدمه .
مسألة 181 : لو توقف اخذ حقه على بيع مال الغاصب مثلا جاز بيعه لما مر ، واما إذا لم يتوقف كما إذا كان قيمة المال بمقدار حقه فلا اشكال في جواز اخذه مقاصة . وأما جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصة أو بيعه واشتراء شيء من جنس ماله ثم اخذه مقاصة ففيه اشكال لعدم ما يدل على صحة مثل هذه التصرفات غير الضرورية في مال الغير .
مسألة 182 : إذا رضى المقتص منه باد اء الحق بعد المقاصة فإن كان دينا فلا شيء في البين يتبادل سوى الاستغفار عن تأخير ردّ الحق وان كان عينا فالظاهر وجوب قبول العين ورد ما أخذه مقاصة ان بقي والّا المثل أو القيمة ، لعدم استفادة المفاوضة القهرية من الأدلة بل الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، نعم إذا لم يدفع الاخذ ما اخذه أو مثله أو قيمته جاز له تملك العين مقاصة . ومنه يظهر الاشكال في تصرفات المقتص منه في العين المذكورة ولو بعد مقاصة مالكها من ماله إذ مع فرض عدم حصول المعاوضة القهرية كان التصرف فيها محرما . لكن في الجواهر : بل ظاهرها ملك المقاص العوض الذي يأخذه
و
القضاء والشهادة — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١١٨