هذين الموردين لقاعدة نفي الضرر وترجيح أهم الضررين . بل ولمفهوم الحصر المذكور إذ نمنع اللزوم المدعي فان الظلم في مثل هذين المورد بغير الحق .
مسألة 169 : يجوز لوارث المالك أخذ ماله من الظالم ولو بالقهر والاضرار ومن وارثه على نحو سبق في ذيل المسألة الأخيرة وفي جواز انتقام ابن المظلوم عن الضارب وجهان من عدم شمول الآيات السابقة له ومن ثبوته في القتل فيثبت في المقام بطريق أولى حسب المتفاهم العرفي وهو الأشبه .
مسألة 170 : إذا قسم الورثة ما ترك مورثهم فالظاهر جواز اخذ المالك حقه من أي وارث شاء واحتمال منع التقاص الا بالنسبة ضعيف لان استحقاق الإرث بعد الدين ، وإذا كان الحق عينا فجواز أخذها من أي وارث أمكن أخذها منه أوضح . وكذا يجوز اخذ الحق من الحبوة ومن غير الأرض ولا يلتفت إلى ايراد النقص على الولد الأكبر والزوجة .
مسألة 171 : لا يجوز ضرب ابن الضارب فضلا عن ضرب مطلق وارثه فإنه ظلم غير سايغ عند العقلاء وكذا لا يجوز أخذ ماله إذا لم يترك الغاصب مالا .
ويدل عليه أيضا اطلاق قوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
.
مسألة 172 : إذا كان الحق دينا وكان الغريم باذلا لا يستقل صاحب الحق بالانتزاع لعدم تعين الحق بدون تعيين الغريم وليس للدائن ولاية في تعيينه ، نعم إذا كان عينا جز اخذها بغير اذنه وان كان باذلا ، إذا لم يتوقف على تصرف في ماله والا لا يجوز الا في فرض غير البذل .
مسألة 173 : إذا كان الغريم معترفا بالحق ولكنه لمرضه أو غيبته لا يقدر على الدفع حتى بالتوكيل فهل يستقل صاحب الحق أم لا بد من مراجعة الحاكم ؟